تقارير 2026/07/19 4 دقيقة قراءة

المريخ يعيد إنجاز 1971–1972 ويتوج بدوري النخبة بالعلامة الكاملة

للمرة الثانية في تاريخه، يتوج المريخ بلقب الدوري من دون أن يتعرض لأي هزيمة أو يفقد نقطة واحدة بالتعادل، بعدما أنهى دوري النخبة السوداني لموسم 2025–2026 بالعلامة الكاملة، محققاً سبعة انتصارات في سبع مباريات، ليعيد إنجازاً تاريخياً ظل صامداً منذ موسم 1971–1972.

المريخ يعيد إنجاز 1971–1972 ويتوج بدوري النخبة بالعلامة الكاملة

للمرة الثانية في تاريخه، يتوج المريخ بلقب الدوري من دون أن يتعرض لأي هزيمة أو يفقد نقطة واحدة بالتعادل، بعدما أنهى دوري النخبة السوداني لموسم 2025–2026 بالعلامة الكاملة، محققاً سبعة انتصارات في سبع مباريات، ليعيد إنجازاً تاريخياً ظل صامداً منذ موسم 1971–1972.

لم يكن تتويج المريخ مجرد إضافة بطولة جديدة إلى خزائنه، بل كان تتويجاً استثنائياً حمل أرقاماً تؤكد حجم التفوق الذي فرضه الفريق على منافسيه. خاض الأحمر سبع مباريات، فاز بها جميعاً، وجمع 21 نقطة من أصل 21 نقطة ممكنة، وسجل 23 هدفاً، بينما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف فقط، بفارق أهداف بلغ موجب 20.

هذه الحصيلة تكشف أن المريخ لم يكتفِ بتصدر جدول الترتيب، بل جمع بين قوة الهجوم وصلابة الدفاع والاستمرارية في تحقيق الانتصارات. بلغ متوسطه التهديفي أكثر من ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، في وقت حافظ فيه على معدل دفاعي مميز، فلم تستقبل شباكه سوى ثلاثة أهداف طوال المنافسة.

وحُسم اللقب رسمياً بعد قبول لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به نادي المريخ بشأن مشاركة عدد من لاعبي الهلال في مباراة القمة. وألغت اللجنة قرار لجنة المسابقات، واعتبرت الهلال مهزوماً بنتيجة هدفين دون مقابل، استناداً إلى المادة 11/3 من لائحة مسابقات الاتحاد السوداني لكرة القدم للموسم 2025–2026.

وباعتماد القرار، حصل المريخ على نقاط مباراة القمة الثلاث، وأكمل دوري النخبة بسبعة انتصارات متتالية، من دون هزيمة أو تعادل، ليرتفع رصيده إلى 21 نقطة ويتوج رسمياً بطلاً للدوري السوداني الممتاز.

قرار الاستئنافات لم يمنح المريخ حقاً لم يكن يستحقه، بل أكد أهمية احترام اللوائح التي تحكم المنافسة. فالبطولات لا تُحسم داخل الملعب فقط، وإنما تُدار وفق قوانين واضحة يفترض أن تلتزم بها جميع الأندية دون استثناء. وقد تحرك المريخ عبر القنوات القانونية، وقدم استئنافه، وانتظر قرار الجهة المختصة حتى حصل على نقاط المباراة واللقب.

ورغم أن الحسم النهائي جاء عبر لجنة الاستئنافات، فإن مشوار المريخ في البطولة لا يمكن اختزاله في القرار الإداري. الفريق كان صاحب الأداء الأكثر ثباتاً، والأقوى هجوماً، والأفضل دفاعاً، والأعلى في فارق الأهداف. كما أنه الفريق الوحيد الذي أكمل جميع مبارياته من دون أن يهدر نقطة واحدة.

الفارق بين المريخ وأقرب منافسيه لم يظهر في عدد النقاط وحده، بل ظهر بوضوح في الأرقام الهجومية. سجل المريخ 23 هدفاً مقابل 15 هدفاً للهلال، وأنهى البطولة بفارق أهداف بلغ موجب 20، بينما بلغ فارق الهلال موجب 12. وهي أرقام تؤكد أن الأحمر كان الأكثر حضوراً وفاعلية أمام المرمى.

إنجاز المريخ في موسم 2025–2026 يعيد إلى الأذهان موسم 1971–1972، عندما توج الفريق بالدوري من دون هزيمة أو تعادل. وبعد أكثر من نصف قرن، عاد الأحمر ليكرر الإنجاز نفسه، محافظاً على العلامة الكاملة حتى نهاية المنافسة.

وهنا يجب التفريق بين التتويج بالدوري من دون هزيمة، والتتويج من دون هزيمة أو تعادل. فقد سبق للمريخ أن أكمل مواسم أخرى بلا خسارة، لكنه تعادل في عدد من مبارياتها. أما الإنجاز الحالي، فهو أكثر ندرة، لأنه يعني الفوز في جميع المباريات وعدم التفريط في أي نقطة طوال البطولة.

سبعة انتصارات من سبع مباريات ليست مجرد أرقام في جدول الترتيب، بل تعكس عقلية فريق دخل المنافسة وهو يدرك أن طريق البطولة لا يحتمل التهاون. لم يلعب المريخ من أجل التعادل، ولم يعتمد على نتائج الآخرين، بل حافظ على مسار الانتصارات حتى حسم اللقب.

ويحسب للفريق أنه نجح في التعامل مع ظروف المنافسة والضغوط التي صاحبتها، سواء داخل الملعب أو خارجه. ظل المريخ متمسكاً بحقه القانوني، وفي الوقت نفسه واصل تحقيق النتائج، ليجمع بين التفوق الرياضي والإداري.

هذا التتويج يحمل قيمة معنوية كبيرة لجماهير المريخ التي انتظرت عودة فريقها إلى منصة الدوري. فاللقب لم يأتِ بصورة عادية، وإنما جاء مقروناً بالعلامة الكاملة، وأقوى هجوم، وأفضل دفاع، وأكبر فارق أهداف في المنافسة.

لكن الاحتفال بهذا الإنجاز يجب ألا يحجب ضرورة البناء عليه. البطولات المحلية تمنح الفريق الثقة والاستقرار، لكنها تختلف عن التحديات الإفريقية التي تحتاج إلى إعداد أقوى، وعمق أكبر في قائمة اللاعبين، وقدرة على مواجهة فرق تملك مستويات فنية وبدنية مرتفعة.

المريخ مطالب بتحويل لقب دوري النخبة إلى بداية مرحلة جديدة، لا إلى نهاية موسم ناجح فقط. الفريق الذي يسجل 23 هدفاً ويستقبل ثلاثة أهداف في سبع مباريات يمتلك قاعدة جيدة، لكنه يحتاج إلى تطوير مستواه والمحافظة على التركيز، حتى يترجم تفوقه المحلي إلى نتائج قارية تليق بتاريخه وجماهيريته.

لقد توج المريخ بطلاً للدوري السوداني الممتاز لموسم 2025–2026، لكنه لم يتوج بالطريقة المعتادة. فاز في جميع مبارياته، ولم يخسر، ولم يتعادل، ولم يمنح منافسيه نقطة واحدة.

سبع مباريات، سبعة انتصارات، 21 نقطة، 23 هدفاً، ثلاثة أهداف في شباكه، وفارق أهداف بلغ موجب 20.

وبعد اعتماد قرار لجنة الاستئنافات واحتساب مباراة القمة لمصلحته بنتيجة 2–0، دخل المريخ التاريخ للمرة الثانية بطلاً للدوري بالعلامة الكاملة، مستعيداً إنجاز موسم 1971–1972.

إنه لقب الأرقام والسيطرة والثبات، ولقب فريق لم يعرف في طريقه سوى الانتصار.

المريخ بطل الدوري دون هزيمة أو تعادل... إنجاز تحقق قبل أكثر من نصف قرن، وعاد الأحمر ليكتبه من جديد.
اقرأ أيضًا

مواد مرتبطة

كل الأخبار