8 عبور حوريا كوناكري الغيني والوصول إلى دور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا.
وبحسب تقرير نشره موقع WinWin اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، فإن إدارة المريخ حسمت موقفها من المدرب بعد فترة من التردد، ومنحته فرصة الاستمرار، في وقت أصبحت فيه المواجهة الأفريقية المقبلة اختبارا مهما لمستقبل الجهاز الفني.
ثقة مشروطة بالنتيجة الأفريقية
تأهل المريخ إلى الدور التمهيدي الثاني بعد تجاوزه باور ديناموز الزامبي بالفوز عليه ذهابا وإيابا، لكن التأهل لم يغلق باب الملاحظات الفنية المتعلقة بأداء الفريق، خاصة في الجانب الهجومي.
ووفقا للتقرير، فإن إدارة النادي تريد رؤية تطور أكبر خلال المرحلة المقبلة، وربطت استمرار داركو بقيادة الفريق إلى دور المجموعات، ما يضع مباراتي حوريا كوناكري في قلب تقييم تجربة المدرب مع المريخ.
الهجوم.. المشكلة الأكثر إلحاحا
أبرز ما يقلق الجهاز الفني قبل المواجهة الأفريقية هو انخفاض المعدل التهديفي.
المريخ سجل هدفين فقط خلال مبارياته الرسمية الثلاث الأولى هذا الموسم، وهو رقم دفع الجهاز الفني إلى البحث عن حلول هجومية إضافية، بالتزامن مع تحركات الإدارة لتدعيم الخط الأمامي خلال فترة التسجيلات.
وتزداد أهمية هذه النقطة لأن مواجهة حوريا قد تختلف كثيرا عن الدور السابق، خصوصا أن الفريق الغيني أظهر قدرته على العودة عندما قلب تأخره أمام شبيبة الساورة الجزائرية وحسم بطاقة العبور إلى الدور التالي.
قباني لمساندة فينو هاسينا
ضمن محاولات معالجة المشكلة الهجومية، يعمل داركو على تجهيز محمد قباني ليصبح أحد الخيارات المساندة لفينو هاسينا في الخط الأمامي.
الهدف هو توسيع الخيارات وعدم وضع العبء الهجومي على لاعب واحد، خصوصا بعد أن كشفت المباريات الأخيرة حاجة الفريق إلى مزيد من الفاعلية داخل منطقة الجزاء وتحويل الاستحواذ والفرص إلى أهداف.
محمد الرشيد يعود إلى الحسابات
محمد الرشيد يمثل بدوره أحد الأوراق التي ينتظر الجهاز الفني الاستفادة منها بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
ويعمل الجهاز الفني على إعادة اللاعب إلى أفضل جاهزية ممكنة، لما يملكه من خبرة وقدرة على منح وسط المريخ خيارات إضافية في الربط بين الخطوط وتنظيم إيقاع اللعب.
انتظار عودة الدوليين
المريخ ينتظر كذلك عودة عدد من لاعبيه الموجودين مع منتخب السودان، وفي مقدمتهم رمضان عجب ومعتز هاشم.
وجود اللاعبين مع المنتخب يمنحهما عملا بدنيا وتنافسيا إضافيا، وهو ما يأمل الجهاز الفني أن ينعكس على جاهزيتهما عند العودة إلى الفريق والدخول في المرحلة الأخيرة من الإعداد للمواجهة الأفريقية.
الدوري الرواندي يكشف المشكلة مبكرا
تعادل المريخ سلبيا أمام أماجوجو في بداية مشواره بالدوري الرواندي، وهي مباراة أعادت مشكلة إهدار الفرص إلى الواجهة.
الفريق تمكن في فترات من الوصول إلى مناطق جيدة، لكنه لم ينجح في ترجمة ذلك إلى أهداف، لتصبح الفاعلية الهجومية الملف الأكثر وضوحا أمام الجهاز الفني خلال الأسابيع التي تسبق مواجهة حوريا.
لهذا فإن مباريات الدوري الرواندي المقبلة لن تكون مجرد سباق على النقاط، بل فرصة لداركو لتجربة الحلول والوصول إلى تركيبة هجومية أكثر فاعلية قبل الاختبار الأفريقي.
حوريا.. الامتحان الأصعب
المواجهة أمام حوريا كوناكري تحمل ثقلا يتجاوز مجرد التأهل إلى الدور التالي.
فالمريخ يبحث عن العودة إلى دور المجموعات، والإدارة تريد رؤية فريق قادر على المنافسة بصورة أكثر استقرارا، بينما يحتاج داركو نفسه إلى تقديم دليل عملي على أن الفريق تطور مقارنة ببداية الموسم.
وبذلك تصبح الفترة التي تفصل المريخ عن حوريا حاسمة على ثلاثة مستويات: رفع الفاعلية الهجومية، استعادة اللاعبين الغائبين، والوصول إلى تشكيل أكثر استقرارا.
لا مجال كبيرا للأخطاء
المريخ نجح في تجاوز العقبة الزامبية دون استقبال أي هدف، وهي نقطة إيجابية يمكن البناء عليها، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحسين الجانب الآخر من المعادلة.
الصلابة الدفاعية وحدها قد لا تكون كافية أمام حوريا، خصوصا إذا استمرت صعوبة تحويل الفرص إلى أهداف.
ومن هنا يصبح التحدي الحقيقي أمام داركو هو الحفاظ على التنظيم الدفاعي الذي ظهر أمام باور ديناموز، وفي الوقت نفسه تطوير القدرة الهجومية للفريق.
مباراتا حوريا، وفقا للمعطيات المنشورة حاليا، لن تحددا فقط استمرار المريخ في دوري أبطال أفريقيا، بل قد تكونان أيضا المحطة التي تحدد مستقبل داركو نوفيتش نفسه على رأس الجهاز الفني.
المصدر: WinWin — حافظ محمد أحمد، 20 سبتمبر 2026.



