تقارير 2026/08/10 6 دقيقة قراءة

باور ديناموز يرفع درجة الاستعداد للمريخ.. معسكر جنوب إفريقيا وإعادة بناء هجومية قبل موقعة الأبطال

يتحرك باور ديناموز الزامبي بخطوات متسارعة استعدادًا للموسم الجديد ومواجهة المريخ السوداني في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا، وسط معسكر تحضيري في جنوب إفريقيا وتغييرات واسعة في قائمة الفريق، بعد رحيل هدافه الأول وعدد من عناصر الخبرة، مقابل تدعيمات جديدة يسعى الجهاز الفني إلى دمجها سريعًا قبل الاختبار القاري.

باور ديناموز يرفع درجة الاستعداد للمريخ.. معسكر جنوب إفريقيا وإعادة بناء هجومية قبل موقعة الأبطال

يتحرك باور ديناموز الزامبي بخطوات متسارعة استعدادًا للموسم الجديد ومواجهة المريخ السوداني في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا، وسط معسكر تحضيري في جنوب إفريقيا وتغييرات واسعة في قائمة الفريق، بعد رحيل هدافه الأول وعدد من عناصر الخبرة، مقابل تدعيمات جديدة يسعى الجهاز الفني إلى دمجها سريعًا قبل الاختبار القاري.

تكشف الأخبار القادمة من معسكر باور ديناموز خلال الأيام الأخيرة أن بطل زامبيا لا يتعامل مع مواجهة المريخ باعتبارها مجرد محطة افتتاحية في البطولة، بل باعتبارها بداية موسم قاري يريد خلاله تجاوز ما حققه في النسخة الماضية، عندما وصل إلى دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا.
المدرب أوسوارد موتابا أكد في أحدث تصريحاته أن هدف الفريق لم يعد مجرد العودة إلى دور المجموعات، بل التقدم خطوة إضافية والوصول إلى ربع النهائي، وهو ما يعكس ارتفاع سقف الطموحات داخل النادي بعد موسمين من الاستقرار المحلي والتقدم القاري.
موتابا يبدأ جمع المعلومات عن المريخ
أهم تطور خلال الساعات الأخيرة جاء من الجهاز الفني نفسه.
موتابا أقر بأن الجهاز الفني لا يمتلك حتى الآن ملفًا كاملًا عن المريخ، لكنه أكد أن عملية جمع المعلومات وتحليل الفريق السوداني بدأت بالفعل، مع دراسة مبارياته خلال المواسم الأخيرة.
هذه المعلومة مهمة من زاويتين.
الأولى أن باور ديناموز لا يدخل المواجهة اعتمادًا على سمعته المحلية أو نتائجه السابقة، بل بدأ عمليًا مرحلة الاستطلاع الفني للمريخ.
أما الثانية، فهي أن المريخ نفسه يمتلك فرصة خلال فترة الإعداد الحالية لإظهار أقل قدر ممكن من ملامح خطته الأساسية، خصوصًا مع استمرار التجارب الودية والتغييرات في التشكيل.
معسكر جنوب إفريقيا.. تجهيز بدني وفني قبل الأبطال
باور ديناموز دخل معسكرًا تحضيريًا في جنوب إفريقيا لمدة عشرة أيام، بعدما وصلت بعثة الفريق نهاية يوليو ضمن برنامج إعداد الموسم الجديد.
الهدف من المعسكر ليس رفع الجانب البدني فقط.
الفريق الزامبي يعيش مرحلة إعادة تشكيل بعد عدد من التغييرات الكبيرة في قائمته، ولذلك يسعى الجهاز الفني إلى استغلال المعسكر في بناء الانسجام بين العناصر القديمة والوافدين الجدد.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن الفريق خسر بعض لاعبيه الذين كانوا يمثلون العمود الفقري في الموسم الماضي.
حتى الآن، لا توجد تقارير موثوقة منشورة تؤكد برنامجًا كاملًا لكل المباريات الودية التي خاضها الفريق خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، كما لم يظهر إعلان رسمي عن إصابات كبيرة تهدد مشاركة لاعب أساسي أمام المريخ.
لكن المؤكد أن المعسكر وصل إلى مراحله الأخيرة، وأن الجهاز الفني يعمل حاليًا على تثبيت الشكل الذي سيدخل به الموسم القاري.
التغيير الأكبر.. باور فقد هدافه الأول
أبرز ضربة تعرض لها الفريق قبل الموسم الجديد تمثلت في رحيل المهاجم الكيني موسى شوما.
شوما كان اللاعب الأكثر تأثيرًا هجوميًا في باور ديناموز خلال الموسم الماضي، بعدما سجل 21 هدفًا في الدوري، وأنهى الموسم باعتباره الهداف الأول للفريق والمسابقة.
وعند مقارنة أرقامه بإجمالي أهداف باور في الدوري، يتضح حجم تأثيره؛ إذ سجل بمفرده نسبة كبيرة تقارب 40% من إنتاج الفريق الهجومي.
انتقاله إلى أمازولو الجنوب إفريقي يعني أن باور سيدخل الموسم الجديد من دون المهاجم الذي كان يمثل نقطة النهاية الأساسية لهجماته.
وهذه ليست مجرد خسارة عددية.
المشكلة بالنسبة لموتابا تكمن في إعادة توزيع الأهداف داخل الفريق، وتحديد اللاعب القادر على تحمل مسؤولية التسجيل في المباريات القارية الصعبة.
رحيل عناصر خبرة يزيد حجم التغيير
لم يتوقف الأمر عند شوما.
باور ديناموز شهد كذلك خروج عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة، ومن بينهم القائد آرون كاتيبي ونائب القائد برنس مومبا، إضافة إلى لاعبين آخرين كانوا جزءًا من المجموعة التي خاضت الموسم الماضي.
فقدان القائد ونائبه والهداف الأول في فترة انتقالية واحدة يعني أن الفريق لا يدخل مواجهة المريخ بالقائمة نفسها التي وصلت إلى مجموعات دوري الأبطال.
وهنا تظهر إحدى أهم نقاط الضعف المحتملة: الخبرة الفردية ما زالت موجودة داخل الفريق، لكن شبكة القيادة داخل الملعب تغيرت.
في مباريات دوري الأبطال، خصوصًا خارج الأرض، لا تكون القيادة مجرد شارة على الذراع، بل تظهر عند التعامل مع ضغط الجمهور، وإدارة فترات التفوق والتراجع، والتصرف بعد استقبال هدف.
ست صفقات لإعادة بناء الفريق
إدارة باور لم تكتفِ بتعويض المغادرين بأسماء محلية محدودة، بل تحركت مبكرًا في السوق.
الفريق ضم ستة لاعبين جدد ضمن خطة إعادة بناء القائمة، وعلى رأسهم المهاجم التشادي أمين هيفر القادم من زيسكو يونايتد.
هيفر يمثل حاليًا أحد أبرز المرشحين لتحمل جزء من المسؤولية الهجومية التي تركها شوما.
كما دعم النادي وسطه بالزامبي الدولي ويلسون سوشو تشيسالا، وتعاقد مع المدافع ماثيو تشابالا، إلى جانب كافونتي سايسادا، والكيني مارفن أوموندي نابوير، والكاميروني نسوه فابريس نديه.
هذه الصفقات توضح اتجاهًا واضحًا لدى الجهاز الفني: زيادة القوة البدنية، وتوسيع الخيارات في الوسط والدفاع، وتقليل الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين.
عودة جوشوا موتالي.. الصفقة الأكثر أهمية تكتيكيًا
من بين كل التحركات الجديدة، قد تكون عودة جوشوا موتالي أكثرها أهمية في مواجهة المريخ.
اللاعب عاد إلى باور ديناموز بعد تجربة مع سيمبا التنزاني، ثم فترة إعارة في السعودية.
قيمته لا ترتبط فقط بمستواه الفني.
موتالي يعرف كرة شرق إفريقيا، ولعب في بيئة تنافسية قريبة من التي يتحرك فيها المريخ حاليًا، كما يمتلك خبرة سابقة داخل باور نفسه.
هذا يعني أن فترة تأقلمه ستكون أقصر من بقية الوافدين.
وجود لاعب بهذه الخلفية يمنح المدرب خيارًا مهمًا في وسط الملعب، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى ضغط عالٍ أو سرعة في التحول.
العمود الفقري لم يختفِ
رغم كل التغييرات، سيكون من الخطأ التعامل مع باور ديناموز باعتباره فريقًا جديدًا بالكامل.
النادي نجح في الاحتفاظ بعدد كبير من عناصره الأساسية.
الحارس لورانس مولينغا مستمر، وكذلك المدافع كوندواني تشيبوني وعدد من لاعبي الوسط والهجوم الذين شاركوا في الموسم الماضي.
كما جدد النادي عقود مجموعة من اللاعبين للحفاظ على الاستقرار الفني.
الأهم من ذلك أن المدرب نفسه مستمر.
وهذه نقطة تفصل بين وضع باور ووضع فريق يعيش عملية بناء كاملة من الصفر.
التغييرات حدثت داخل قائمة تعرف النظام، وليس داخل فريق تغير فيه المدرب والفلسفة واللاعبون في الوقت نفسه.
ما الذي تغير في باور مقارنة بالموسم الماضي؟
الصورة الحالية تبدو مختلفة بوضوح.
باور الموسم الماضي كان يمتلك مهاجمًا يحسم نسبة كبيرة من الفرص، وقيادات واضحة داخل الملعب، ومنظومة مستقرة وصلت إلى دور المجموعات.
أما النسخة الجديدة، فتحاول أن تصبح أقل اعتمادًا على لاعب واحد وأكثر تنوعًا في الحلول.
هذا قد يجعلها أكثر صعوبة مستقبلًا إذا نجحت التجربة، لكنه في الأسابيع الأولى يمكن أن يخلق مشكلة انسجام.
ستة لاعبين جدد، وعودة لاعب مهم، ورحيل الهداف والقائد ونائب القائد، كلها تغييرات تحتاج إلى وقت.
وهنا يأتي دور معسكر جنوب إفريقيا.
مهمة الجهاز الفني الرئيسية ليست بناء اللياقة فقط، بل اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى الانسجام.
ماذا يعني ذلك للمريخ؟
من منظور المريخ، الأخبار تحمل جانبين متناقضين.
الجانب المقلق أن باور ديناموز يتعامل مع الموسم بصورة منظمة: معسكر خارجي، جهاز فني مستقر، تدعيمات واضحة، وطموح معلن للوصول إلى ربع نهائي دوري الأبطال.
لكن الجانب الإيجابي أن المريخ لن يواجه النسخة نفسها التي أنهت الموسم الماضي.
رحيل موسى شوما بالتحديد يمثل خسارة كبيرة.
إذا نجح المريخ في إغلاق المساحات ومنع التحولات وإجبار باور على بناء الهجمة أمام كتلة دفاعية منظمة، فسوف يضع المهاجمين الجدد تحت اختبار مباشر في إيجاد الحلول داخل مساحات ضيقة.
أما إذا منح الفريق الزامبي مساحات في التحول، فقد تختفي مشكلة رحيل شوما لأن الخطورة ستأتي من الوسط والأجنحة وليس من رأس الحربة وحده.
ثلاثة أسماء يجب مراقبتها
في المرحلة المقبلة، يجب أن يضع الجهاز الفني للمريخ ثلاثة ملفات تحت المتابعة الدقيقة.
أمين هيفر، لأن السؤال الأساسي هو هل سيصبح المهاجم الأول بعد رحيل شوما.
جوشوا موتالي، لأن عودته قد تغير جودة وسط باور وقدرته على الضغط والتحول.
كوندواني تشيبوني، باعتباره واحدًا من أكثر لاعبي الفريق استقرارًا وقدرة على تقديم الإضافة في المباريات القارية.
كما يظل الحارس لورانس مولينغا عنصرًا مهمًا في فريق بنى جزءًا كبيرًا من نجاحه المحلي على الصلابة الدفاعية وقلة استقبال الأهداف.
معركة الوقت قبل مواجهة المريخ
المنافسة الحالية داخل باور ليست فقط بين اللاعبين على المراكز.
هناك سباق مع الوقت.
موتابا يحتاج إلى تحديد المهاجم الأساسي، ودمج الوافدين، وبناء التسلسل الهجومي الجديد بعد رحيل شوما، وفي الوقت نفسه المحافظة على التنظيم الدفاعي الذي كان أحد أهم أسلحة الفريق.
المريخ بدوره يمر بمرحلة إعداد وبناء، ولذلك قد تكون المواجهة في النهاية صراعًا بين فريقين يبحثان عن الوصول إلى أفضل نسخة منهما قبل صافرة البداية.
الفارق أن باور يمتلك استقرارًا أكبر في الجهاز الفني وخبرة إفريقية حديثة، بينما يمتلك المريخ مجموعة شابة تحتاج إلى إثبات قدرتها على التعامل مع فريق منظم وصل قبل أشهر فقط إلى دور المجموعات.
اقرأ أيضًا

مواد مرتبطة

كل الأخبار